فهرس الكتاب

الصفحة 8119 من 9093

الحقُّ إن شاء الله، وكيف يجوزُ القولُ بإجماع الصحابةِ في شيء من هذه المسألة مع ما ذكَرْناه في هذا الباب، ومع ما ذكَره عبدُ الرزاق (١) ، عن ابنِ عُيَينة، عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاءِ بنِ يَسار، عن زيدِ بنِ خالد، قال: سمِعتُ خمسةً من المهاجرين لا آلُو، منهم عليُّ بنُ أبي طالب، فكلُّهم قال: الماءُ مِن الماء.

قال عبدُ الرزاق (٢) : وأخبرَنا ابنُ مجاهد، عن أبيه، قال: اختلَف المهاجرون والأنصارُ فيما يُوجبُ الغُسْل؛ فقالت الأنصار: الماءُ من الماء. وقال المهاجرون: إذا مسَّ الختانُ الختانَ وَجَبَ الغُسْل. فحكَّموا بينَهم عليَّ بنَ أبي طالب واختَصَموا إليه، فقال عليٌّ: أرأيتُم لو رأيتُم رجلًا يُدخِلُ ويُخرِجُ، أيجِبُ عليه الحدُّ؟ قالوا: نعم. قال: فيُوجِبُ الحدَّ، ولا يُوجِبُ صاعًا من ماء؟! فقضى للمهاجرين، فبلَغ ذلك عائشةَ فقالت: ربما فعَلْنا ذلك أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقُمْنا واغتسَلْنا.

قال (٣) : وأخبرنا ابنُ عُيينة، عن عَمْرِو بنِ دينار، قال: أخبَرني إسماعيلُ الشَّيبانيُّ عن امرأةِ رافع بنِ خَديج، أنَّ رافعَ بنَ خديج (٤) كان لا يَغتَسِلُ إلا إذا أنزَل الماء. وكان إسماعيلُ قد خلَف على امرأةِ رافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت