الأنصاريِّ - وكان عَريفَهم - أن رجلًا قدِم، فحَلَّ ببابِ مَسلمةَ بنِ مَخْلَد، واستَأذَن، فأذِن له، وقال: حُلَّ. قال: لا، ولكن أرْسِلْ معي إلى عقبةَ بنِ عامر. فأرْسَل معه أبا صيّاد، فدخَلُوا على عقبة، فرحَّب به، فقال الرجلُ لعقبة: هل تَذكُرُ مجلِسًا كنا فيه عندَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن ستَر عورةَ مؤمنٍ كانت له كمَوْؤودةٍ أحْياها؟ " قال عقبة: نعم، لَعَمْري إني لَحاضرٌ ذلك، وسمِعتُه منه. فكبَّر الرجلُ، وقال: لهذا ارْتَحَلْتُ. ورجَع (١) .