والمغرب، والعشاء. وفي حديث جابر: العصرِ وحدَها. وفي مُرسَل سعيد: الظُّهر والعصر. والمعنى في ذلك كلِّه سواء، والحمدُ لله.
قرأتُ على عبدِ الله بن محمدِ بنِ يوسف، أنّ محمدَ بنَ أحمدَ بنِ يحيى حدَّثه، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زياد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبّار، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ بُكَيْر، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ سَنْبَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرحمن، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: جعَل عُمرُ بنُ الخطاب يَسُبُّ كفارَ قريش يومَ الخندق، ويقول: يا رسولَ الله، ما صلَّيتُ العصرَ حتى كادَت الشمسُ تَغيبُ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: "والله ما صلَّيتُها" . فنزلنا معهُ إلى بُطْحان، فتوضَّأ للصلاة، وتوضَّأنا معه، فصلَّى العصرَ بعدَما غرَبتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدَها المغرب (١) .
وقد تقدَّم القولُ في معاني هذا الحديث في باب زيدِ بنِ أسلَم (٢) .