قرأتُ على أبي عُمرَ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمد، أنَّ أبا عبدِ الله محمدَ بنَ عيسى حدَّثهم، قال: سأل رجل يحيى بنَ أيوبَ بنِ بادي العلّافَ ونحن عندَه، عن ختان النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم - فقال: قد طلَبتُ ذلك عندَ أكثرِ مَن لقيتُ ممّن كتبتُ عنه، فلم أجِدْه حتى أتيتُ محمدَ بنَ أبي السَّريِّ العَسْقلانيّ في سَفْرتي الثانية، فسألتُه عنه عندَ توديعي له مُنصَرِفًا، فقال: حدَّثني الوليدُ بنُ مُسلم، عن شُعيب، عن عطاءٍ الخُرسانيِّ، عن عِكْرِمة، عن ابن عبَّاس: أن عبدَ المطَّلب ختَن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ سابعِه، وجعَل له مأدُبةً، وسمّاه محمدًا (١) .
وقد قيل: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وُلِد مختونًا (٢) ، فاللهُ أعلم.
وقد ذكَرنا ما للعلماءِ في هذا المعنى مجوَّدًا في باب سعيدِ بنِ أبي سعيد (٣) عند قوله عليه السلام: "خمسٌ مِن الفِطْرة" . فذكَر منها الختان.