قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: سمِعتُ عاصمَ بنَ كُليب، قال: سمِعتُ أبي يحدِّثُ عن وائل الحَضرميِّ، قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - كبَّر للصلاة - فرفَع يدَيه حذْوَ مَنْكِبَيه، ثم كبَّر ورفَعَ يَدَيه ثم كبَّر وسَجَد ورفَعَ يَدَيه (١) .
وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله، قال: حدَّثنا ثابتٌ، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: حدَّثنا قتادةُ، عن نصرِ بنِ عاصم، عن مالكِ بنِ الحُوَيرث، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - يَرفَعُ يَدَيه إذا كبَّر، وإذا ركَعَ، وإذا رفَعَ رأسَه من الرُّكوع حَذْوَ أذُنَيْه (٢) .
قال أبو عُمر: في حديثِ وائلِ بنِ حُجْر: أنّه كان - صلى الله عليه وسلم - يرفَعُ يَدَيه عندَ السُّجود، وهذا معناه عندَنا: إذا انحَطَّ إلى السُّجودِ من الرُّكوع، لأنَّ ابنَ شهابٍ روَى عن سالم عن ابنِ عُمرَ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - كان لا يرفَعُ بينَ السَّجدتَيْن. وقال ابن عُمر: كان يرفَعُ يَدَيه حَذْوَ مَنْكِبَيْه، وهو أثبتُ ممّن روى: حَذْوَ أُذنيه.
وقد ذكَرْنا هذه المعاني كلَّها وما رُويَ فيها من الآثار، وذ??َرْنا الاختلافَ عن مالكٍ في هذه المسألة، وما للفقهاءِ فيها من التنازُع في باب ابنِ شهابٍ من كتابنا هذا، والحمدُ لله (٣) .