فهرس الكتاب

الصفحة 8200 من 9093

عَناقُ لَبَنٍ لهي أحبُّ إليَّ من شاتي لحم. قال: فرخَّص له. فإن كانت رخصتُه عدَت ذلك الرجل، فلا علمَ لي، ثم انكَفأ إلى كَبْشَيْن أمْلَحَيْن فذبَحهما، وتفرَّق الناسُ إلى غُنيمةٍ فتجزَّعوها (١) .

وحدَّثنا عبدُ الوارث (٢) ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ الحسنِ الحربيُّ، قال: حدَّثنا موسى بنُ داود، قال: حدَّثنا سُفيانُ الثوريُّ، عن الأسودِ بنِ قيس، عن جُنْدُب، قال: خرجْنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ أضْحى، فرأى قومًا قد ذبَحوا، وقومًا لم يَذبَحوا، فقال: "مَن كان ذبَح قبلَ صلاتِنا فلْيُعِدْ، ومَن لم يَذبحْ فليَذبَحْ باسم الله" (٣) .

وذكره الشافعيُّ (٤) ، قال: أخبرنا سُفيانُ بنُ عُيينة، قال: حدَّثنا الأسودُ بنُ قيس، قال: سمِعتُ جندُبَ بنَ عبدِ الله البَجَليَّ، قال شهِدتُ العيدَ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإنَّ ناسًا ذبَحُوا قبلَ الصلاة فقال: "مَن كان منكم ذبَح قبلَ الصلاةِ فليُعِدْ ذَبيحتَه، ومَن لم يكنْ ذَبَحَ فليذْبَحْ على اسم الله" .

قالوا: فهذه الآثارُ كلُّها تدلُّ على اعتبارِ الصلاةِ ومُراعاتها دونَ ما سواها.

وأما قوله في حديث مالك: "لا أجِدُ إلا جَذَعًا" فإنَّ الجَذَعَ الذي أراد أبو بُرْدةَ كان عَناقًا أو عَتُودًا، وقد بان ذلك في الأحاديثِ التي ذكَرنا من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت