فهرس الكتاب

الصفحة 8227 من 9093

على ما لا عِلْمَ لكم به. ولكنه كتَب إلى يهودَ حينَ كلَّمَتْهُ الأنصار: "إنه قد وُجِد قتيلٌ بينَ أبياتِكم فدُوهُ" . فكتَبوا إليه يحلِفون باللّه ما قتلُوه، ولا يعلَمون له قاتلًا، فوداه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من عندِه.

قال أبو عُمر: ليس قولُ عبدِ الرحمن بنِ بُجَيْدٍ هذا مما يُرَدُّ به قولُ سَهْلِ بنِ أبي حَثْمة؛ لأنَّ سَهْلًا أخبَر عما رأى وعايَن وشاهَد حتى رَكَضتْهُ منها ناقةٌ واحدة، وعبدُ الرحمن بنُ بُجيدٍ لم يَلقَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ولا رآه، ولا شهِد هذه القصة، وحديثُه مرسلٌ، وليس إنكارُ مَن أنكَر شيئًا بحُجَّةٍ على مَن أثبتَهُ، ولكن قد تقدَّم عن سعيدِ بنِ المسيِّب وسُليمانَ بنِ يسار، عن رجالٍ من الأنصار، مخالَفةٌ في تَبدئةِ الأيمانِ في هذه القصة، وهو حديثٌ ثابتٌ (١) .

وكذلك اختُلِف في حديثِ سَهْلِ بنِ أبي حَثْمة أيضًا، ولكنّ الرِّوايةَ الصحيحةَ في ذلك إن شاء الله، روايةُ مالكٍ ومَن تابعَه، عن يحمص بن سعيدٍ وغيرِه على ما ذكَرناه في هذا الباب.

ومن الاختلافِ في حديثِ سَهْل: ما حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الترمذيُّ، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا سعيدٌ - يعني ابنَ عُبيدٍ الطائيَّ - عن بُشَيرِ بنِ يسار، أنَّ رجلًا من الأنصارِ يقال له: سَهْلُ بنُ أبي حَثْمة أخبَره، أنَّ نفَرًا من قومِه انطلَقوا إلى خَيْبرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت