ولكنّه ممكنٌ أن يُدرِكَ عُوَيْمرَ بنَ أشقر، فقد روَى هذا الحديثَ عبدُ العزيز الدَّراورديُّ، عن يحيى بنِ سعيد، عن عبّادِ بنِ تميم، أنَّ عُوَيْمرَ بنَ أشقرَ أخبَره، أنه ذبَح قبلَ الصلاة، وذكَر ذلك لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بعدَما صلَّى، فأمَره أن يُعيدَ ضَحِيَّتَهُ (١) . وهذه الروايةُ مع روايةِ حَمّادِ بنِ سَلَمةَ تدُلُّ على غَلَطِ يحيى بن معين، وقولُه في ذلك ظنٌّ لم يُصِبْ فيه (٢) ، واللهُ أعلم.
ولا خلافَ بينَ العلماءِ أنَّ مَن ذبَح أُضحيتَه قبل أنْ يَغدُو إلى المصلَّى ممن عليه صلاةُ العيد، فهو غيرُ مُضَحٍّ، وأنه ذبَح قبلَ وقتِ الذَّبْح، وكذلك مَن ذبَح قبلَ الصلاة، وإنما اختلَفوا فيمَن ذبَح بعدَ الصلاةِ وقبلَ ذبح الإمام، وقد ذكَرنا ذلك فيما تقدَّم من هذا الكتاب في باب يحيى، عن بُشَيرِ بنِ يسار (٣) ، والحمدُ لله.