قالوا: نعَمْ ديناران، فقال: "أترَكَ لهما وفاءً؟ " قالوا: لا، قال: "صَلُّوا على صاحبِكُم" قال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسولَ الله، قال: فصلّى عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (١) .
وفي قولِه عليه السلام: "كذلك قالَ لي جبريلُ" دليلٌ على أنّ منَ الوَحْيِ ما يُتْلى وما لا يُتْلى، وما هو قُرآنٌ وما ليسَ بقُرآن.
وقالت طائفةٌ من أهل العلم بالقُرآن في قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: ٣٤] . قالوا: القرآنُ: آياتُ الله، والحِكْمة: سُنةُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) .
قال أبو عُمر: وكلٌّ منَ الله، إلّا ما قام عليه الدّليلُ، فإنّه لا ينْطِقُ عن الهوى - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّف وكَرَّم.