روَى عنه ابنُ عَجلانَ وغيرُه، وهو الذي روَى عنه ابنُ عون، وهو من التابعين ممّن لقيَ ابنَ عُمرَ وأنسَ بنَ مالك، وهو كبيرٌ، أكبرُ من عَمْرِو بنِ كثير، وأظنُّهما أخوَين، ولكنَّ عُمرَ بنَ كثيرِ بنِ أفلحَ أجلُّ من عَمْرِو بنِ كثيرِ بنِ أفلحَ وأشهر، وهو الذي في "الموطأ" ، وليس لعَمْرِو بنِ كثيرٍ في "الموطأ" ذِكرٌ إلا عندَ من لم يُقِم (١) اسمَه وصحَّفه.
وأمّا أبو محمدٍ مولَى أبي قتادة، فمن كبارِ التابعين، واسمُه نافع (٢) ، يُعرَفُ بالأقرَع، وقد روَى عنه ابنُ شهاب، وحَسْبُك، وروَى عنه صالحُ بنُ كَيْسانَ وجماعةٌ من الجِلَّة.
وأمّا أبو قتادةَ الأنصاريُّ، فاسمُه الحارثُ بنُ رِبْعيٍّ (٣) ، على اختلافٍ قد ذكَرناه في كتاب "الصحابة" (٤) ، وكان يقال له: فارسُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. ولم يقل ذلك لغيرِه، كما قيل لخالدِ بنِ الوليد: سيفُ الله. وكان أبو قتادةَ من شُجعانِ فرسانِ الصحابةِ رضيَ اللهُ عنهم.
وروايةُ ابنِ عُيينةَ لهذا الحديثِ مختصَرَةٌ، عن يحيى بنِ سعيد، عن عُمرَ بنِ كثيرِ بنِ أفلح، عن أبي محمد، عن أبي قتادة: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَفَّلَه سَلَبَ قتيلِه (٥) .