فهرس الكتاب

الصفحة 8306 من 9093

وأما قوله: "في العُسْرِ واليُسْر، والمَنشَطِ والمَكْرهِ" فمعناه: فيما نَقدِرُ عليه، وإن شقَّ علينا أو يَسَر بنا، وفيما نُحِبُّه ونَنشَطُ له، وفيما نكرَهُه ويثقُلُ علينا. وعلى هذا المعنى جاء حديثُ ابن عُمرَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم ومحمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاوية، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى المَرْوزيُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سُليمان، قال: حدَّثنا ليثُ بنُ سَعْد، عن عُبيدِ الله بنِ عُمر، عن نافع، عن ابنِ عُمر، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "على المرءِ المُسلم السمعُ والطاعةُ فيما أحبَّ أو كرِهَ" (١) .

وروَى عبدُ الرحمن بنُ مهديٍّ، عن سُفيانَ الثوريِّ، عن محمدِ بنِ المُنكَدِر قال: قال ابنُ عُمرَ حينَ بُويعَ يزيدُ بنُ مُعاوية: إن كان خيرًا رضينا، وإن كان بلاءً صبَرْنا (٢) .

وأما قوله: "وألّا نُنازعَ الأمرَ أهلَه" فاختلَف الناسُ في ذلك؛ فقال قائلون: أهلُه أهلُ العدلِ والإحسانِ والفضلِ والدين، فهؤلاء لا يُنازَعُون لأنّهم أهلُه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت