الإسلامُ أو القتلُ. قال ابنُ عباسٍ: فأخَذ الناسُ بقولِ عبد الرحمن بن عوفٍ وترَكوا قولي (١) .
قال أبو عُمر: كان ابنُ عباسٍ يذهَبُ إلى أنَّ أموالَ أهلِ الذمةِ لا شيءَ فيها.
ذكَرَ عبدُ الرَّزَّاقِ (٢) قال: أخبَرنا مَعْمرٌ، عن ابن طاووسٍ، عن أبيه، أنَّ إبراهيمَ بن سَعْدٍ سأل ابنَ عباسٍ، وكان عاملًا بعَدَنَ، فقال لابن عباسٍ: ما في أموالِ أهلِ الذمةِ؟ قال: العَفْوُ (٣) . قال: إنَّهم يأمُرونَنا بكذا وكذا. قال: فلا تعمَلْ لهم. قلتُ له: فما في العَنْبَرِ؟ قال: إن كان فيه شيءٌ فالخُمسُ.
قال أبو عُمر: قد رُوِي عنه أنَّ العَنْبرَ ليسَ فيه شيءٌ، إنّما هو شيءٌ دسَرَهُ البَحْرُ (٤) . وعلى هذا جمهورُ العلماءِ. وكان ابنُ عباسٍ لا يرى في أموالِ أهلِ الذمةِ شيئًا، تَجَرُوا في بلادِهم أو في غير بلادِهم، أو لم يتْجُروا، ولا يَرَى عليهم غيرَ جزيةِ رؤُوسِهم. وقد أخَذ عمرُ بن الخطابِ من أهلِ الذمةِ ممّا كانوا يَتجُرون به، ويختَلِفون به إلى مكةَ والمدينةِ وغيرِهما من البلدانِ. ومضَى على ذلك الخلفاءُ. وكان عمرُ بن عبدِ العزيزِ يأمرُ به عمالَه. وعليه جماعةُ الفقهاءِ، إلّا أنّهم اختَلفوا في المقدارِ المأخوذِ منهم. وكذلك اختلَفتِ الروايةُ في ذلك عن عمرَ بن الخطابِ