ولئن سُئِلتُ لأشهَدنَّ لك، ولئن استطَعتُ لأنفعنَّك، والله ما كتَمتُك حديثًا سمِعتُه من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثًا واحدًا؛ سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَن لَقيَ اللهَ يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأن محمدًا رسولُ الله دخَل الجنةَ" (١) .
قال أبو عُمر: محمَلُ هذه الأحاديثِ بعدَ القِصاصِ والعفو، أن يكونَ آخِرُ أمرِ الموحِّدين إلى الجنة، والحمدُ لله.
وحدَّثنا عبدُ الوارث (٢) ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حَمّاد، قال: حدَّثنا مسدَّدٌ (٣) ، قال: حدَّثنا حَمّادُ بنُ زيد وعبدُ الواحد وهشيمٌ ويزيدُ بنُ زريع، قالوا: حدَّثنا خالدٌ الحذاء، عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماء، عن عُبادةَ، قال: أخَذ علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في البيعةِ حيثُ أخَذ على النساء: ألّا نشركَ بالله شيئًا، ولا نزني، ولا نسرِقَ، ولا نقتلَ أولادَنا، ولا يعْضَهَ بعضُنا بعضًا (٤) ، ولا نعصيَه في معروف، فمن أتى منكم حدًّا في الدُّنيا فعُجِّلت له عقوبتُه فهو كفّارتُه، ومن أُخِّر ذلك عنه فأمرُه إلى الله، إن شاء عذَّبه وإن شاء غفَر له (٥) .