فهرس الكتاب

الصفحة 8331 من 9093

وذكَر الطحاويُّ (١) ، قال: حدَّثنا فهدُ بنُ سُليمان، قال: حدَّثنا عَمْرُو بنُ عونٍ الواسطيُّ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ سُليمان، عن عاصم، عن شقيق، عن ابنِ مسعود، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "أُمِر بعبدٍ من عبادِ الله عزَّ وجلَّ أن يُضربَ في قبرِه بمئةِ جَلْدةٍ، فلم يزلْ يسألُ اللهَ ويدعوه حتى صارت جَلدةً واحدةً، فجُلِد جلدةً واحدةً، فامتلأ قبرُه عليه نارًا، فلمّا ارتفَع عنه أفاق، فقال: علامَ جلَدتمُوني؟ قالوا: إنك صلَّيتَ صلاةً بغير طُهور، ومرَرتَ على مظلوم فلم تَنصُرْه" .

قال الطحاويُّ (٢) : وفي هذا ما يدلُّ على أن تاركَ الصلاةِ ليس بكافر؛ لأنَّ مَن صلَّى صلاةً بغيرِ طهورٍ فلم يُصَلِّ. وقد أُجيبتْ دعوتُه، ولو كان كافرًا ما سُمِعتْ دعوتُه؛ لأنَّ اللهَ يقول: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [الرعد: ١٤، غافر: ٥٠] .

واحتجَّ أيضًا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الذي يتركُ صلاةَ العصر، فكأنما وَتِر أهلَه ومالَه" (٣) . قال (٤) : فلو كان كافرًا لكان القصدُ إلى ذكرِ ما ذهَب من إيمانِه لا إلى ذهابِ أهلِه ومالِه.

ومعلومٌ أن ما زاد على صلاةٍ واحدةٍ من المحملواتِ في حُكْم الصلاةِ الواحدة، ألا ترَى أن تاركَها عامِدًا حتى يخرُجَ وقتُها يُستتابُ على الوُجوهِ التي ذكَرْنا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت