فهرس الكتاب

الصفحة 8342 من 9093

واختلَف الفقهاءُ في هذا الباب؛ فقال مالكٌ: لا قطعَ في كَثَرٍ، والكَثَرُ الجُمّارُ، ولا قطعَ في النَّخْلةِ الصغيرةِ ولا الكبيرة، ومن قلَع نخلةً أو قطَعها من حائطٍ فليس فيها قطعٌ. قال: ولا قطعَ في ثمرِ الأشجار، ولا في الزرع، ولا في الماشية، فإذا أوَى الجَرينُ الزرعَ أو الثمرَ، وأوَى المُراحُ الغَنَمَ، فعلى مَن سرَق من ذلك قيمةَ رُبُع دينار، القطعُ (١) .

قال ابنُ الموّاز: مَن سرَق نخلةً أو ثمرةً في دارِ رجلٍ قُطِع، بخلافِ ثمرِ شجرِ الحائطِ والجِنان.

قال أبو عُمر: لم يختلِفْ مالكٌ وأصحابُه أنَّ القَطْعَ واجبٌ على مَن سرَق رُطَبًا أو فاكهةً رَطْبةً إذا بلَغت قيمتُها ثلاثةَ دراهم، وسُرِقت من حرزٍ -وهو قولُ الشافعيِّ (٢) - لحديثِ عثمان، أنه قطَع سارقًا لمرَق أُترُجَّةً قُوِّمت بثلاثةِ دراهم (٣) . قال مالكٌ: وهي الأُترُجَّةُ التي يأكلُها الناسُ.

قال أبو عُمر: وهذا يدلُّ على أنَّ القَطْعَ واجبٌ في الثمرِ الرَّطْب، صَلَحَ أن يَيبَسَ أو لم يَصْلُح؛ لأنَّ الأترُجَّ لا يَيبَسُ.

وقال أشهبُ (٤) : يُقطَعُ سارقُ النخلةِ المطروحةِ في الجنانِ المحروسة. وقال ابنُ القاسم: لا يُقطَعُ (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت