وقد رُوِيَ عن يحيى بنِ سعيدٍ من حديثِ عائشةَ حديثٌ يوافقُ حديثَ هذا الباب في بعض معانيه، وهو عندي حديثٌ آخَرُ، واللهُ أعلم.
حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد (١) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا يحيى بنُ سعيد، عن عُبادةَ بنِ الوليدِ بنِ عُبادة، أنَّ عائشةَ ذكَرت أنها فقَدت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ ليلة، فأتتْه فإذا هو في المسجد، فأدخَلَتْ يدَها في شَعَرِه وانصرَفتْ، فقال: "ما شأنُكِ؟ أقد جاءَك شيطانُكِ؟ " . قلت: أوَ ما لَكَ شيطانٌ؟ قال: "بلى، ولكنَّ اللهَ أعانَني عليه فأسلَمَ" (٢) .
وحدَّثنا أحمدُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدَّثنا عبدُ الوَهّاب، قال: سمِعتُ يحيى بنَ سعيد يقول: أخبرني عُبادةُ بنُ الوليدِ بنِ عُبادةَ أنَّه بلَغه أنَّ عائشةَ كانت نائمةً عندَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ففقَدتْه من الليل، فسمِعت صوتَه وهو يصلِّي، قالت: فقُمتُ إليه فأدخلتُ يَدي في شعرِه فمَسَستُه؛ أبه بللٌ، ثم رجَعتُ إلى فراشي، ثم إنه سلَّمَ، فقال: "أجاءَكِ شيطانُك؟ " . فقلت: أما لك شيطانٌ؟ قال: "بلى، ولكن اللهَ أعانَني عليه فأسلَمَ" (٣) .
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (٤) ،