صبيحةَ رابعةٍ مُهلِّين بالحجِّ، فأمَرهم أن يجعَلوها عُمرة، فتعاظَم ذلك عندَهم فقالوا: يا رسولَ اللّه، أيُّ الحلِّ؟ قال: "الحِلُّ كُلُّه" .
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو عُبيدةَ بنُ أحمد (١) ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ يزيدُ بنُ سنانٍ البصريُّ، قال: حدَّثنا مَكيُّ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنس، عن نافع، عن ابنِ عُمر، قال: قال عُمرُ: مُتْعتانِ كانتا على عهدِ رسولِ اللّه -صلى الله عليه وسلم-، أنا أنهَى عنهُما، وأعاقِبُ عليهما؛ متعةُ النساءِ ومتعةُ الحجِّ (٢) .
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق، قال (٣) : حدَّثنا سُليمانُ بنُ حرب، قال: حدَّثنا حَمّادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، قال: قال عُمر، فذكَر مثلَه.
قال أبو عُمر: فسْخُ الحجِّ في العُمرةِ هي المُتعةُ التي كان عُمرُ ينهَى عنها في الحجِّ ويُعاقِبُ عليها، لا التمتعُ الذي أذِن اللّهُ ورسولُه فيه.