وروى بشرُ بنُ الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، أنه قال: خروجُ النساءِ في العيدَيْن حسنٌ. ولم يكنْ يرَى خُروجَهن في شيءٍ من الصلواتِ ما خلا العيدَيْن. وقال أبو يوسف: لا بأسَ أن تخرُجَ العجوزُ في الصلواتِ كلِّها، وأكرهُ ذلك للشابّة.
قال أبو عُمر: أقوالُ الفقهاءِ في هذا الباب متقاربةُ المعنى، وخيرُها قولُ ابنِ المبارك؛ لأنه غيرُ محالفٍ لشيءٍ منها، ويشهدُ له قولُ عائشة: لو أدرَك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ما أحدَثه النساءُ لمنَعهن المسجدَ. ومع أحوالِ الناسِ اليوم، ومع فضل صلاةِ المرأةِ في بيتها، فتدبَّرْ ذلك.
حدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ النيسابوريُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيسى العطّار، قال: حدَّثنا سوّار بنُ مُصعب، عن عطيةَ العوفيِّ، عن ابنِ عُمر، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليسَ للنِّساءِ نَصِيبٌ في الخُروج، وليسَ لهنّ نَصِيبٌ في الطَّريق إلّا في جوانبِ الطَّريق" .
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١) : حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا حَمّادٌ، عن أيوب ويونس وحبيب ويحيى بنُ عَتيق وهشام في آخرين، عن محمد، أنَّ أمَّ عطية قالت: أمرَنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن نُخرجَ ذواتِ الخُدورِ يومَ العيد. قيل: فالحُيَّضُ؟ قال: "يشهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين" . فقالت امرأةٌ: يا رسولَ الله، إن لم يكنْ لإحدانا ثوبٌ، كيف تصنَعُ؟ قال: "تُلْبِسُها صاحبتُها طائفةً من ثوبها" .