فهرس الكتاب

الصفحة 8470 من 9093

قال (١) : ولو أعتَق في مرضِه عبيدًا له عتقَ بتات، وله مدبَّرون وعبيدٌ أوصَى بعتقِهم بعدَ موتِه، بُدِئ بالذين بتَّ عتقَهم؛ لأنهم يَعتِقُون عليه إن صحَّ، وليس له الرجوعُ فيهم بحال.

قال الشافعيُّ (٢) : والقرعةُ أن تُكتبَ رقاعٌ ثم تُكتبَ أسماءُ العبيد، ثم تُبندقَ بنادقُ من طين، ويُجعلَ كلُّ رقعةٍ في بندقة، ويجزَّأ الرقيقُ أثلاثًا، ثم يُؤمرَ رجلٌ لم يحضُرِ الرقاعَ فيُخرِجَ رقعة على كلِّ جزءٍ بعينِه، وإن لم يَسْتَووا في القيمة، عُدِّلوا، وضُمَّ قليلُ الثمنِ إلى كثيرِ الثمن، وجُعِلوا ثلاثةَ أجزاء، قلُّوا أو كَثروا، إلا أن يكونوا عبدَين، فإن وقَع العِتْقُ على جزءٍ فيه عدَّةُ رقيق أقلَّ من الثّلث، أُعيدت القرعةُ بينَ السَّهمين الباقيين، فأيُّهم وقَع عليه، عتَق منه باقي الثلث. وقولُ أحمدَ بنِ حنبل (٣) في هذا كلِّه كقولِ الشافعيِّ.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه (٤) فيمَن أعتَق عبيدًا له في مرضِه، ولا مالَ له غيرُهم: إنه يَعتِقُ من كلِّ واحدٍ منهم ثلثُه، ويسعَى في ثلُثَي قيمتِه للورثَة. وقال أبو حنيفة (٥) : حُكْمُه ما دامَ يسعَى حكمُ المكاتَب. وقال أبو يوسفَ ومحمد (٦) : هم أحرارٌ، وثلثا قيمتِهم دَينٌ عليهم، يسعَوْن في ذلك حتى يُؤدُّوه إلى الورثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت