والحجَّةُ لمذهبِ مالكٍ في قتلِ الأبِ بابنِه ظاهرُ قولِ الله عزَّ وجلَّ: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: ١٧٨] . و {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥] . ولم يَخصَّ أبًا من غيرِه، وقوله عزَّ وجلَّ: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ} (١) [البقرة: ١٧٩] .
وحجةُ مَن لم يَرَ قَتْله بابنِه الآثارُ المَرْفوعةُ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك.
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح المقرئ، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ عُمرَ (٢) الناقدُ، يُعرَفُ بابنِ الكوفيِّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جابر، عن يعقوبَ بنِ عطاء، عن عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يُقادُ والدٌ بولدٍ" (٣) .
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (٤) ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال (٥) :