قال: حدَّثنا عَمْرُو بنُ محمدٍ العَنقَزِيُّ، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن شِمْرِ بنِ عطية، عن خُرَيم بنِ فاتك، قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيُّ رجل أنت لولا خَلّتان فيك" . قلتُ: يا رسولَ الله، وما هما؟ قال: "تُسبِلُ إزارَك وتُرخِي شَعرَكَ" . قال: قلت: لا جَرَم. فجَزَّ خُريم شعَرَه، ورفَع إزارَه.
قال أبو عُمر: وقد مَضَى شيءٌ من معنى هذا الباب في باب زيدِ بنِ أسْلَم (١) ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لرجُلٍ رآه ثائرَ الرأس واللِّحْية، ورآهُ قد رجّلَ شعْرَهُ "أليسَ هذا خيرًا من أنْ يأتي أحدُكُم ثائرَ الرأسِ كأنّه شيطانٌ؟ " .
حدَّثنا عبدُ الرحمن (٢) ، قال: حدَّثنا عليٌّ، قال: حدَّثنا أحمدُ، قال: حدَّثنا سَحْنونٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبَرني هشامُ بنُ سَعْد، عن زيدِ بنِ أسلم، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "نِعْمَ الجَمالُ الشعْرُ الحَسَنُ، يكسُوهُ اللهُ الرّجلَ المسلِمَ" (٣) .