وروَى أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أيوب، عن إبراهيمَ بنِ سَعْد، عن ابنِ إسحاق، قال: حدَّثني هذا الحديثَ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحارث، عن محمدِ بنِ عبدِ الله بنِ زيدِ بنِ عبدِ ربِّه، عن أبيه عبدِ الله بن زيدٍ الذي أُرِيَ هذه الرؤيا، فذكَر فيه: اللهُ أكبر. مرَّتين، ثم ساق مثلَ حديثِ أبي داود سواء.
حدَّثناه عبدُ الوارث (١) ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير (٢) وعُبيدُ بنُ عبد الواحد، قالا: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بنِ أيوب، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْد، عن ابن إسحاق. فذكَره.
وذكَر عبدُ الرزاق (٣) ، عن إبراهيمَ بنِ محمد، عن أبي جابرٍ البياضيِّ، عن سعيد، عن عبدِ الله بنِ زيدٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرج، أنَّه بينما هو نائم، إذ رأى رجلًا معَه خَشَبتان، قال: فقلتُ له في المنامْ إنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يريدُ أن يشتريَ هذين العمودَينِ يجعلُهما ناقوسًا يضرِبُ به للصَّلاة. قال: فالتفَت إليَّ صاحبُ العمودَين برأسِه فقال: أما أدُلُّكم على ما هو خيرٌ من هذا، فبلِّغْه رسولَ -صلى الله عليه وسلم-، وأْمُرْه بالتأذين. فاستيقَظ عبدُ الله بنُ زيد. قال: ورأى عُمرُ مثلَ ما رأى عبدُ الله بنُ زيد، فسبَقه عبدُ الله بنُ زيدٍ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فأخبرَه بذلك، فقال له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "قُمْ فأذِّنْ" . فقال: يا رسولَ الله، إني فظيعُ الصوت. فقال له: "فعلِّمْ بلالًا ما رأيتَ" . فعلَّمَه، فكان بلالٌ يُؤذِّن.
قال أبو عُمر: لا أحفظُ ذكرَ الخشبتَين إلا في مُرسَلِ يحيى بن سعيدٍ وحديثِ أبي جابر البياضيّ، وهو متروكُ الحديثِ وكذلك إبراهيمُ بنُ محمد، فهذه الآثارُ كلُّها روايةُ أهل المدينةِ في بَدْءِ الأذان.