قال أبو عُمر: في مُراعاةِ العلماءِ من الصحابةِ والسلفِ الصالح، واهتبالِهم (١) برَكْعتي الفَجْر وتخفيفِهما وما يُقرَأُ فيهما، مع مواظبةِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- عليهما، وحضِّه أمَّتَه عليهما وإباحتِه إعادتَهما بعدَ وقتهما -دليلٌ على أنهما من مؤكَّدات السُّنن، وعلى ما ذكَرتُ لك جمهورُ الفقهاء، إلا أنَّ من أصحابنا مَن يأبى أن تكونَ سُنّةً وقال: هما من الرغائبِ وليستا بسُنّة. وهذا لا وجهَ له فيُشتغَلَ به.
حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصْر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (٢) ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال (٣) : حدَّثنا حفصُ بنُ غِياث، عن ابنِ جُريج، عن عطاء، عن عُبيد بنِ عُمير، عن عائشة، قالت: ما رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يُسرعُ إلى شيءٍ من النوافل إسراعَه إلى رَكْعتي الفَجْر، ولا إلى غَنِيمة.
وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرٌ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن ابنِ جُرَيج، قال: أخبَرني عطاءٌ، عن عُبيدِ بنِ عُمير، عن عائشة، قالت: إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكنْ على شيءٍ من النوافل أشدَّ معاهدةً منه على الرَّكْعتين قبلَ الصُّبح (٤) .