محمدِ بنِ إسحاق، قال: حدَّثني رجلٌ من أهل الشام يقال له: أبو منظور، عن عمِّه، قال: حدَّثني عمِّي، عن عامرٍ الرامي أخي الخُضْر، أنَّه سمِع رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- في حديثٍ ذكَره يقول: "إن المؤمنَ إذا أصابه السَّقَمُ ثم أعفاهُ الله منه، كان كفّارةً لِمَا مضَى من ذُنوبِه، وموعظةً له فيما يَستقبِلُ، وإنّ المنافقَ إذا مرضَ ثم أُعفيَ، كان كالبعيرِ عقَله أهلُه ثم أرسَلُوه، فلم يَدرِ لِمَ عقَلُوه ولا لِمَ أرسَلُوه" . وذكَر تمامَ الحديث.
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارث بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ محمدٍ الفَرْويُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عُمر، عن ابنِ شهاب، عن عُروة، عن عائشة، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من مُصيبةٍ تُصيبُ المؤمنَ إلا أُجِرَ فيها، حتى الشوكةِ تُصيبُه" (١) .
وهذا الحديثُ رواه مالك (٢) ، عن يزيدَ بنِ خُصَيْفة، عن عُروة، عن عائشة (٣) .
ورواه يزيدُ بنُ الهادِ، عن أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْم، عن عَمْرة، عن عائشة. رواه عن ابنِ الهادِ: اللَّيثُ، والدَّراورديُّ، وابنُ أبي حازم.
وحدَّثنا عبدُ الوارث (٤) ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا زكريا بنُ يحيى