فهرس الكتاب

الصفحة 8560 من 9093

وروى زُهيرُ بنُ مُعاوية، عن عُبيدِ الله بنِ عُمر، عن نافع، عن ابنِ عُمر، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إن كان في شيءٍ مما تتداوَوْن به شفاءٌ، ففي شرطةِ مِحْجَم، أو شَرْبةِ عسل، أو حبّاتٍ سُود، أو لَذْعةِ نار، وما أُحِبُّ أن أكتوِيَ" (١) .

قال أبو عُمر: الكيُّ بابٌ من أبوابِ التداوي والمعالجة، ومعلومٌ أن طلبَ العافيةِ بالعلاج والدُّعاءِ مباحٌ بما قدَّمنا من الأصول في غير موضع من هذا الكتاب، وحَسْبُك بما أورَدنا من ذلك في باب زيدِ بنِ أسلم (٢) ، فلا يَجبُ أن يُمْتَنَع من التداوي بالكَيِّ وغيرِه إلا بدليل لا مُعارِضَ له، وقد عارَض النهيَ عن الكيِّ من الإباحةِ ما هو أقوى، وعليه جمهورُ العلماء، ما أعلَمُ بينهم خلافًا، أنهم لا يَرَون بأسًا بالكيِّ عندَ الحاجةِ إليه.

قال أبو عُمر: فمَن ترَك الكيَّ ثقةً بالله، وتوكُّلًا عليه، كان أفضلَ؛ لأنَّ هذه منزلةُ يقينٍ صَحِيح، وتلك منزلةُ رُخْصةٍ وإباحة.

حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلام، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشار، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدَّثنا شُعبة. وأخبرنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسم، قال: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت