وليس بالقويِّ، وإن صحَّ كان معناه أنه خرَج من صلاتِه وقد أتمَّها عندَ نفسِه، وليست في الحكم بتامّة، واللهُ أعلم. هذا على أنه قد كان يلزَمُه أن يتعلَّم، فإن عُذِّب عُذِّب على تركِ التعلُّم، وإن عُفِىَ عنه، فاللّهُ أهلُ العفوِ وأهلُ المغفرة.
وأما قولُه في حديث يحيى بن سعيد: "فإن قُبِلت منه نُظِر فيما بقيَ من عملِه " فمعنى القبولِ واللهُ أعلم: أن تُوجدَ تامّةً على ما يلزَمُه منها لُزومَ فرض، فإذا وُجِدتْ كذلك قُبِلت ونُظِر في سائرِ عملِه. وآثارُ هذا البابِ تعضُدُ هذا التأويلَ إن شاء الله، ولا يصِحُّ غيرُه على الأصولِ الصِّحاح، واللهُ أعلم.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال (١) : حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا أبانُ بنُ يزيد، قال: حدَّثنا قتادة، عن الحَسَن، عن أنسِ بنِ حكيم، عن أبي هُريرة، أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أولُ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامة يُحاسَبُ بصلاتِه، فإن صلَحت فقد أفلحَ وأنجَح، وإن فسَدت فقد خاب وخسِر" .