لا يُقاتلُهم اليومَ رجلٌ فيُقتَلَ صابرًا مُحتسِبًا مُقبِلًا غيرَ مُدبر إلا أدخَله اللهُ الجنّة". فقال عُمَيرُ بنُ الحُمام أخو بني سَلِمةَ وفي يدِهِ تَمَراتٌ يأكلُها: بَخٍ بَخٍ، أما بيني وبينَ أن أدخُلَ الجنّة إلا أن يقتُلَني هؤلاء؟ قال: ثم قذَف التمَراتِ من يدِهِ وأخَذ سيفَه (١) ، وقاتَل القومَ حتى قُتِل وهو يقول:
ركْضًا إلى الله بغيرِ زادِ ... إلّا التُّقَى وعملَ المَعادِ
والصبرَ في الله على الجهادِ ... وكلُّ زادٍ عُرضةُ النفادِ
غيرَ التُّقَى والبِرِّ والرشادِ (٢)