وفي هذا الحديث فضلُ الخيل وفضلُ اتخاذِها، وقد مضَى القولُ في ارتباطِها عُدَّةً في سبيل الله، وفي حبسِها رياءً ونواءً لأهل الإسلام، في باب زيدِ بنِ أسلم (١) ، وقد جاءت في الخيل آثار كثيرة.
وفي هذا الحديثِ أيضًا دليلٌ على أنَّ من الوحي ما لا يُتلَى، وأنَّ المرءَ يُؤجَرُ في الإحسانِ إلى العَجْماء.
وروَى سُفيانُ بنُ عُيينةَ هذا الحديث، عن يحيى بنِ سعيد، عن مُسلم بنِ يسار، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- رُئيَ صباحًا وهو يمسَحُ وجْهَ فرسِه بردائِه، وقال: "إنّ جبريلَ عاتَبني الليلةَ في الخيل" (٢) .
أخبرنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ بشر، قال: أخبَرنا مسلمةُ بنُ قاسمِ بنِ إبراهيم، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ الأصبهانيُّ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ حبيب، قال: حدَّثنا أبو داودَ الطيالسيُّ، قال (٣) : حدَّثنا جريرُ بنُ حازم، قال: حدَّثنا الزبيرُ بنُ