وذكَر عبدُ الرزاق (١) ، قال: أخبَرنا ابنُ جُريج ومَعْمَر، عن ابنِ شهاب، أن أبا الأحْوَص حدَّثه، أنه سمِع أبا ذرٍّ يقول: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا قام أحدُكم في الصلاةِ فإنَّ الرحمةَ تواجِهُه، فلا تمسَحوا الحَصَى" . اللفظُ لابنِ جُريج.
ومعمرٌ (٢) ، عن الزُّهريِّ، عن أبى الأحْوَص، عن أبي ذرٍّ، عن النبىِّ -صلى الله عليه وسلم- مثلَه.
قال ابنُ جُرَيج (٣) : فقلت لعطاء: أرأيتَ إن مَسَح الحَصَى؟ قال: لا يُعِدْ، ولا يسجُدْ.
قال أبو عُمر: السُّنةُ في الصلاةِ ألّا يُعمِلَ جوارحَه في غيرِها، ومَسْحُ الحَصْباءِ ليسَ من الصلاة، فلا ينبغي أن يَمْسَحَ ولا يعبَثَ بشيءٍ من جسَدِه ولا يأخُذَ شيئًا ولا يضَعَه، فإن فعَل لم تَنتقِضْ بذلك صلاتُه، ولا سهْوَ عليه. وروينا عن أبي ذرٍّ من طُرق، أنه كان يقول: رُخِّص في مَسْحِ الحَصَى مرّةً واحدةً، وتركُها خيرٌ من مئةِ ناقةٍ سوداءِ الحَدَقة (٤) .
وذكر عبدُ الرزاق (٥) ، عن الثوريِّ، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن