فهرس الكتاب

الصفحة 8636 من 9093

في واحدٍ منهما ما يَحتجُّ به أهلُ الحديث، لأنَّ مرسلَ مالكٍ ليس من مراسيلِ الأئمة، وفيه عِلَلٌ يطولُ ذكرُها، إلّا أنه يَستنِدُ معناه من وجوهٍ صِحاح، من حديثِ عِمْرانَ بنِ حُصيْن، وبُريدةَ الأسلميِّ (١) .

ورُوِيَ مُرسَلًا من وُجوهٍ كثيرة، وهو مشهورٌ عندَ أهلِ العلم معروفٌ، أعني رجْمَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- لهذه المرأةِ الحُبْلَى بعدَ وضْعِها.

حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد (٢) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣) : حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا هشامٌ (٤) الدَّستوائيُّ وأبانٌ العطّارُ، المعنى واحدٌ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهلَّب، عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْن، قال في حديثِ أبان: إن امرأةً من جُهَينةَ أتتِ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إنَّها زنَت، وهي حُبْلَى. فدعا وَلِيًّا لها، فقال له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أحسِنْ إليها، فإذا وضَعتْ فجِئْني بها" . فلمّا أن وضَعتْ جاءَهُ بها، فأمَر بها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فشُكَّت عليها ثيابُها، ثم أمَر بها فرُجِمَتْ، ثم أمَرهم أن يُصلُّوا عليها، فقال عُمر: يا رسولَ الله، أنُصَلِّي عليها وقد زنَتْ؟ فقال: "والذي نَفْسي بيَدِه، لقد تابَتْ توبةً لو قُسِمَتْ بينَ سبعينَ من أهلِ المدينةِ لوَسِعَتْهم، وهل وجَدتَ أكثرَ من أن جادَتْ بنَفْسِها؟ " . لم يَقُلْ عن أبان: فشُكَّت عليها ثيابُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت