قال أبو عُمر: هو كما قال أحمدُ بنُ خالد: أبو بكرِ بنُ عُمر. وهو معروفُ النَّسَب، مشهورٌ عندَ أهل العلم، وحديثُه هذا حديثٌ ثابتٌ صحيح، وفيه بيانُ أن الوترَ نافلةٌ لا فَرِيضة، وردٌّ لقول مَن أوجَبَ الوترَ فَرْضًا؛ لأنَّ السُّنةَ المُجْتَمعَ عليها أنَّ المسافرَ وغيرَ المسافر لا يُصلِّي الفريضةَ على دابتِه أبدًا وهو آمِنٌ قادرٌ على الصلاةِ بالأرض، ولا يجوزُ له ذلك، وسنَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- للمسافرِ أن يُصلِّيَ على دابَّتِه النَّوافل، وقد تقدَّم في هذا الكتاب بيانُ ذلك في مواضعَ منه.
حدَّثنا خَلَفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أبو الميمونِ محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ مُطَرِّفٍ العَسْقلانيُّ بعَسْقلان، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرّحمن بنِ غزوان، قال: سمِعتُ أبي، قال: سألتُ مالكًا عن الرَّجلِ يُصَلِّي على دابَّتِه، فقال: أخبَرني أبو بكرِ بنُ عُمرَ بنِ عبدِ الرّحمن بنِ عبدِ الله بنِ عُمر، عن سعيدِ بنِ يسار، عن ابنِ عُمرَ قال: أوتَر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو راكبٌ (١) .
وحدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمودِ بنِ خُلَيد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبل، قال: حدَّثنا أبي، قال (٢) : حدَّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهديّ، قال: حدَّثنا مالك، عن أبي بكرِ بنِ عُمر، عن سعيدِ بنِ يسار، عن ابنِ عُمر، قال: أوتَر رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على البعير.