وحديثُ هذا الباب يُفسِّرُ معنى حديثِ أمِّ سَلَمةَ حينَ قالت لها المرأة: إنِّي أُطيلُ ذَيلي وأمشي في المكانِ القذِر (١) ؛ ففي هذا الحديثِ بيانُ طولِ ذيولِ النساء، وأن ذلك لا يزيدُ على شبرٍ أو ذراعٍ في أقصى ذلك، فقِفْ عليه، فهو أصلُ هذا الباب، وفي ذلك دليلٌ على أن ظهرَ قدم المرأةِ عورةٌ لا يجوزُ كشْفُه في الصلاة، خلافَ قولِ أبي حنيفة. وقد ذكَرنا ما من الرجُلِ عورةٌ، وما من المرأةِ عورةٌ، في بابِ ابنِ شهاب، عن سعيد، من هذا الكتاب (٢) .
وجَرُّ ذيلِ الحُرَّةِ معروفٌ في السُّنة، مشهورٌ عندَ الأُمة، ألا تَرى إلى قولِ عبدِ الرّحمنِ بنِ حسّانَ بنِ ثابتٍ في أبياتٍ له (٣) :
كُتِب القتلُ والقتالُ علينا ... وعلى المُحْصناتِ جرُّ الذُّيولِ