فهرس الكتاب

الصفحة 8663 من 9093

وقد مضَى القولُ في معنى هذا الحديثِ ممهَّدًا مبسوطًا في باب يحيى بنِ سعيد، عن بُشَيرِ بنِ يسارٍ من هذا الكتاب (١) ، والحمدُ لله، فلا معنى لتكريرِ ذلك ها هنا.

قال أبو عُمر: لا حُجَّةَ لمن جعَل قولَه في هذا الحديث: "إمّا أن يَدُوا صاحبَكم، وإمّا أن يأذَنوا بحرب" . حُجَّةً في إبطالِ القَوَدِ بالقَسامة؛ لأنَّ قولَه فيه: "تَحلِفون وتَستحِقُّون دمَ صاحبِكم؟ " يدُلُّ على القَوَد. فإن ادَّعَى مُدَّع أنه أراد بقوله: "دمَ صاحبِكم": ما يجبُ بدم صاحبِكم -وهي الدِّيةُ. فقد ادَّعى باطنًا لا دليلَ عليه، والظاهرُ فيه القَوَدُ (٢) (٣) .

وقد بان في حديثِ عبدِ الله بنِ عَمْرو بنِ العاص في هذه القصةِ معنى قوله: "إمّا أن يَدُوا صاحبَكم" . أنّ ذلك كان بعدَ الإخبارِ بأنهم إن حلَفوا خمسينَ يمينًا على رجلٍ أُعطَوه برُمَّتِه (٤) ، وهذا هو القَوَدُ بعينِه. وكذلك في روايةِ حمادِ بنِ زيدٍ وغيرِه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت