فهرس الكتاب

الصفحة 8679 من 9093

قال أبو عُمر: قال النَّضْرُ بنُ شُمَيل: البَعْلُ: ماءُ المَطَر. وقال يحيى بنُ آدم (١) : البَعْلُ ما كان من الكُروم والنخلِ تَذْهبُ عُرُوقُه في الأرضِ إلى الماء، ولا يحتاجُ إلى السَّقْيِ الخمسَ سنينَ والسِّتَّ، تحتمِلُ تَرْكَ السَّقْي. قال: والعَثَرِيُّ ما يُزرَعُ على السَّحاب، ويقالُ له: العَثيرُ. لأنه يُزرَعُ على السَّحاب، ولا يُسقَى إلا بالمطرِ خاصّة، ليس يُسقَى بغيرِ ماءِ المطر.

قال يحيى: وفيه جاء الحديث: "ما سُقِيَ عَثَرِيًّا أو غَيْلًا" . قال يحيى: والغَيْلُ سَيْلٌ دونَ السيلِ الكثير. قال: والسيلُ ماءُ الوادي إذا سال، وما كان دونَ السيلِ الكثيرِ فهو غَيلٌ، وقيل: الغَيلُ الماءُ الصافي دونَ السيلِ الكثير.

وقال ابنُ السِّكِّيت (٢) : الغَيلُ الماءُ الجاري على الأرض.

وأمّا النَّضْحُ والناضح: فهي بقرُ السَّواني (٣) ، والرِّشاء: حبلُ البئرِ والدَّلْو، والدَّاليةُ الخطّارةُ عندَنا، والغَرْبُ الدَّلوُ. وقد جاء في الحديث: "ما سُقِيَ بالغَرْب" . "أو كان عَثَرِيًّا" ، "أو سُقِيَ نَضحًا" . "أو سَيْحًا" . "أو سُقِيَ بالرِّشاء" . وهذه الأحاديثُ كلُّها بمعنًى واحد، وأجمَع العلماءُ على القولِ بظاهرِها في المقدارِ المأخوذِ في الشيءِ المزكَّي من الزَّرْع، وذلك العُشْرُ في البَعْلِ كلِّه من الحُبوبِ والثمارِ التي تجبُ فيها الزكاةُ عندَهم، كلٌّ على أصلِه، على حَسَبِ ما قدَّمنا عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت