وسواءٌ قال: عن الثقةِ عندَه. أو: بلَغه؛ لأنه كان لا يأخُذُ ولا يُحدِّثُ إلا عن ثقةٍ عندَه (١) .
وقد تكلَّم الناسُ في الثقةِ عندَه في هذا الموضع، وأشبهُ ما قيل فيه: إنه أخَذه عن ابنِ لَهيعة، أو عن ابنِ وَهْب، عن ابنِ لَهيعة؛ لأنّ ابنَ لَهيعةَ سمِعَه من عَمْرِو بنِ شُعيب ورواه عنه، حدَّث به عن ابنِ لَهيعةَ ابنُ وَهْب وغيرُه، وابنُ لَهيعةَ أحدُ العلماء، إلا أنه يقال: إنه احتَرقتْ كتُبُه، فكان إذا حدَّث بعدَ ذلك من حفظِه غلِطَ. وما روَى عنه ابنُ المبارك وابنُ وَهْب (٢) ، فهو عندَ بعضِهم صحيحٌ، ومنهم مَن يُضعِّفُ حديثَه كلَّه، وكان عندَه علمٌ واسعٌ، وكان كثيرَ الحديث، إلا أن حالَه عندَهم ما وصَفْنا.
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ بكرُ بنُ عبدِ الرّحمن الخلّال، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عُثمانَ بنِ صالح بنِ صَفْوان، قال: حدَّثنا حَرْمَلةُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، عن مالك، عن عبدِ الله بنِ لَهيعة، عن عَمْرِو بنِ شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ النبيَّ -صلي الله عليه وسلم- نهَى عن بيعِ العُرْبان. هكذا قال: عن عبدِ الله بنِ وَهْب، عن مالك، عن عبدِ الله بنِ لَهيعة. والمعروفُ فيه: ابنُ وَهْب، عن ابنِ لَهيعة (٣) .