فهرس الكتاب

الصفحة 8694 من 9093

وبيعُ العُرْبانِ منسوخٌ عندَهم إذا وقَع قبلَ القَبْض وبعدَه، وتُرَدُّ السلعةُ إذا كانت قائمة، فإن فاتت ردَّ قيمتَها يومَ قبَضها، وعلى كلِّ حالٍ يَرُدُّ ما أخَذ عُرْبانًا في الكِراءِ والبيع.

وقد رُوِيَ عن قوم؛ منهم ابنُ سيرين، ومجاهد، ونافعُ بنُ عبدِ الحارث، وزيدُ بنُ أسلم (١) ، أنهم أجازوا بيعَ العُرْبان على ما وصَفْنا، وذلك غيرُ جائزٍ عندَنا، وكان زيدُ بنُ أسلمَ يقول: أجازه رسولُ الله -صلي الله عليه وسلَّم-.

قال أبو عُمر: وهذا لا يُعرَفُ عن النبيِّ -صلي الله عليه وسلَّم- من وجهٍ يَصحُّ، وإنما ذكَره عبدُ الرزاق (٢) عن الأسلميِّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ مرسلًا. وهذا ومثلُه ليس بحُجَّة، ويحتمِلُ أن يكونَ بيعُ العُرْبان الجائزُ على ما تأوَّله مالكٌ والفقهاءُ معه؛ وذلك أن يُعربِنَه ثم يَحسُبَ عُرْبانَه من ثمنِه إذا اختار تمامَ البيع، وهذا لا خلافَ في جوازِه عن مالكٍ وغيرِه، والحمدُ لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت