حامَّتُه ابنُ عمِّه، وصاحبُه من جُلَسائِه. وقال غيرُه: حامَّتُه قرابتُه ومَن يُحزِنُه موتُه وذَهابُه.
أخبَرنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ قال: حدَّثنا مُطَرِّفُ بنُ عبدِ الرّحمن بنِ قيس، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، عن سُفيانَ بنِ عُيينة، عن ابنِ أبي الزِّناد، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، قال: بينَما عُمرُ بنُ الخطاب يطُوفُ بالبيت، إذا برجُلٍ على عُنُقِه مثلُ المهاةِ وهو يقول:
صِرْتُ لهَذي جَمَلًا
موطَّأً أتَّبِعُ السُّهولا
أعدِلُها بالكَفِّ أن تزُولا
أحذَرُ أن تسقُطَ أو تَمِيلا
أرجُو بذاكَ نائلًا جَزيلَا
قال: فقال له عُمرُ بنُ الخطاب: يا عبدَ الله، مَن هذه التي وهَبتَ لها حجَّكَ؟ قال: امرأتي يا أميرَ المؤمنين؛ أمَا إنها حمقاءُ مرغامَة، أكُولٌ قامّةٌ، ما تُبقي لنا حامّةً. قال: فما بالُك لا تُطلِّقُها؟ قال: يا أميرَ المؤمنين، هي حسناءُ فلا تُفرَكُ، وأمُّ صِبيانٍ فلا تُترَكُ. قال: فشأنكَ بها إذن (١) .