فهرس الكتاب

الصفحة 8723 من 9093

فنُعِت له السَّكَرُ، فقال: سلْ لي ابنَ مسعود. فسألتُه فقال: إنّ الله?? لم يجعَلْ شفاءَكُم فيما حرَّم عليكم (١) .

وأما قوله: "لا يَحُلَّ المُمْرِضُ على المُصِحُّ، وليَحُلَّ المُصِحُّ حيثُ شاء" . فهو من: حَلَّ يَحُلُّ: إذا نزَل واحتلَّ بقوم.

والمُمْرِضُ: الذي إبلُه مريضةٌ أو غنمُه، والمُصِحُّ: الذي إبلُه أو ماشيتُه صحيحةٌ، يقول: لا يدْنُو ولا يَنزِلُ مَن إبلُه مريضةٌ على صاحبِ الإبلِ الصحيحة، فإنه يُؤذيه؛ لما يُولِّدُ في قلبِه من حُدوثِ الرَّيبِ في أن ذلك يُعدي، وإن كان لا شيءَ يُعدي على الحقيقة، فالنفسُ تكرَهُ ذلك، لا سيَّما مع ما كانوا عليه من اعتقادِ الإعداءِ في جاهليّتِهم.

وذكَر ابنُ وَهْب (٢) ، عن ابنِ لَهِيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: يُكرَهُ أن يُدخَلَ المريضُ على الصَّحِيح، وليسَ به إلا قولُ الناس.

وقال أبو عُبيد (٣) : معنى الأذى عندي: المأثَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت