فهرس الكتاب

الصفحة 8780 من 9093

"لا تُخمِّروا رأسَه ولا تُقرِّبُوه طِيبًا، فإنّه يُبعَثُ ملَبِّيًا" (١) ، أنَّ ذلك خُصوصٌ لذكر بَعْثِه مُلبِّيًا، ولا يُقال ذلك في غيرِه أن يقولَ مثلَ ذلك في الشُّهداءِ بأُحد؛ لقولِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- لشُهداءِ أُحدٍ: "أنا شهيدٌ على هؤلاء" ، وخصَّهُم بتَرْكِ الغُسْل.

قال أبو عُمر: القولُ بهذا خلافٌ على الجُمهور، وهو يُشبِهُ الشُّذوذَ، والقولُ بتَرْكِ غُسْلِهم أوْلى، لثُبوتِ ذلك عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في قَتْلى أُحدٍ وغيرِهم.

أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢) : حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمر، قال: حدَّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهديٍّ، عن إبراهيمَ بنِ طَهْمان، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: رُمِيَ رجلٌ بسَهْمٍ في صَدْرِه أو في حَلْقِه فماتَ، فأُدْرِجَ في ثيابِه كما هو، قال: ونحنُ معَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-.

وأمّا الصلاةُ عليهم، فإنّ العلماءَ اختلفُوا في ذلك، واختَلفَتْ فيه الآثار:

فذهبَ مالكٌ، والليثُ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وداود (٣) : إلى أنْ لا يُصلّى عليهِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت