في موضعِه من بلاغاتِ مالكٍ في هذا الكتاب إن شاء الله. ومنها قولُه عليه السلام: "أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا" (١) .
وحدَّثنا خَلَفُ بنُ سعيد (٢) ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عبد العزيز، قال: حدَّثنا عتيقُ بنُ يعقوبَ الزُّبيريُّ، قال: حدَّثنا عُقبةُ بنُ عليٍّ مولى آل الزُّبير، عن عبد الله (٣) بنِ عُمرَ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أنا زَعيمٌ ببَيتِ في رَبَضِ الجنّة، وبيتٍ في وسطِ الجنّة، وبيتٍ في أعلى الجنّةِ لمَنْ ترَكَ المِراءَ وإن كان مُحِقًّا، ولمَنْ ترَكَ الكَذِبَ، وإن كان لاعِبًا، ولِمَن حسُنَتْ مُخالَطَتُه للنّاس" (٤) .
قال أبو عُمر: الغَرْزُ: موضِعُ الرِّكاب من رَحْلِ البعيرِ كرِكابِ السّرْج.
وفي أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معاذًا بتَحْسينِ خُلُقِه إذْ بعَثَه إلى اليمن، أمرٌ بالرِّفْقِ بالناس، وكذلك يلْزمُ الخليفةَ إذا بعَثَ عاملًا، أو يُوصِيَهُ بذلكَ وبمِثْلِه تأسِّيًا برسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-.