فهرس الكتاب

الصفحة 8928 من 9093

صِهْرَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فما نفِسْناهُ عليكَ. فقال: أنا أبو حسن، أي قومُ (١) ، فأرسِلُوهما فانظُروا. ثم اضطجَع.

قال: فلمّا صلَّى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الظُّهرَ، سبَقناهُ إلى الحُجَر، فقُمنا عندَها حتى جاء، فأخَذ بأيْدِينا ثم قال: "أخرِجا ما تُصَرِّران" (٢) . ثم دخَل ودخَلْنا عليه، وهو يومئذٍ عندَ زينبَ بنتِ جَحْش، قال: فتواكَلْنا الكلام (٣) ، ثم تكلَّم أحدُنا فقال: يا رسولَ الله، أنت أبرُّ الناس، وأوصلُ الناس، وقد بلَغْنا النكاح، فجئنا لتؤمِّرَنا على هذه الصدَقات، فنؤدِّيَ إليك ما يُؤدِّي العُمّال، ونُصيب ما يُصيبونَ. قال: فسكَتَ طويلًا، حتى أردْنا أن نُكلِّمَه، حتى جعَلتْ زينبُ تُلمِعُ إلينا (٤) من وراءِ الحجاب ألّا تُكلِّماهُ، ثم قال: "لا، إنَّ الصدقةَ لا تنبغي لآلِ محمد، إنما هي أوساخُ الناس، ادعُوا لي مَحْمِيَة -وكان على الخُمُس- ونوفلَ بنَ الحارثِ بنِ عبدِ المطلب" . فجاءاهُ، فقال لمَحْميَة: "أنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك" . للفَضْلِ بنِ عباس، فأنكَحَه، وقال لنوفل بن الحارث: "أنكِحْ هذا الغلامَ" . لي، فأنكَحَني، ثم قال لمَحْمِيَة: "أصْدِقْ عنهما من الخُمُس كذا وكذا" . قال ابنُ شهاب: ولم يُسمِّه لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت