القمر ليلةَ البدر، ولا يَحِلُّ للشيطانِ أن يخرُجَ معها يومئذٍ" (١) .
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وبَقيّةُ بنُ الوليدِ ليس بمتروك، بل هو مُحتَملٌ، روَى عنه جماعةٌ من الجِلّة، وهو من علماءِ الشاميِّين، ولكنه يَروي عن الضعفاء، وأما حديثُه هذا فعن ثقاتِ أهلِ بلدِه، وأمّا إذا روَى عن الضعفاءِ فليس بحُجَّةٍ فيما رواه، وحديثُه هذا إنما ذكَرْناه لأنه حديثٌ حسنٌ لا يدفَعُه أصلٌ، وفيه ترغيبٌ، وليس فيه حكمٌ، وقد ذكَرنا في ليلةِ القدرِ من صحيح الأثر، ومذاهبِ العلماء، ما يَشْفي ويكفي في بابِ حميدٍ الطويل (٢) من هذا الكتاب، والحمدُ لله.