فهرس الكتاب

الصفحة 8947 من 9093

أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا أنْشَأتْ بَحْرِيّةً، ثم استَحالَت شامِيّةً؛ فهو أمطَرُ لها" . وابنُ أبي يحيى مطعونٌ عليه متروكٌ، وإن كان فيه نُبْلٌ ويَقَظةٌ، اتُّهم بالقَدَرِ والرَّفْض، وبلاغُ مالكٍ خيرٌ من حديثِه، واللهُ أعلم.

وأما قولُه: "إذا أنْشَأتْ (١) بَحْرِيّة" . فمعناه إذا ظهَرت سَحابةٌ من ناحيةِ البحرِ وارتفَعت، يقال: أنشَأ فلانٌ يقول كذا: إذا ابتَدأ قولَه وأظهَره بعدَ سُكُوت.

وكذلك قولهم: أنشَأ فلانٌ حائطَ نخل أو بئرًا أو كَرْمًا. أي: عمِل ذلك وأظهَره للناس. وكلُّ ما بدا من الأعمالِ وظهَر فقد أنشَأ؛ ومنه قولُ الله عزَّ وجلَّ: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ} [الرحمن: ٢٤] . أي: السفنُ الظاهراتُ في البحرِ كالجبالِ الظاهرةِ في الأرض، وإنما سمَّى السحابةَ بَحْرِيّة؛ لظهورِها من ناحيةِ البحر، يقول: إذا طلَعت سحابةٌ من ناحيةِ البحر؛ وناحيةُ البحرِ بالمدينةِ الغربُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت