فهرس الكتاب

الصفحة 8972 من 9093

وقد مضَى في باب جعفرِ بنِ محمدٍ خبرُ غَسْلِه في قميصِه -صلى الله عليه وسلم- (١) ، وجرَى ذكرُه ها هُنا لما في خبرِ مالكٍ من ذلك، ولم يُختلَفْ في أن الذين غَسَلوه؛ عليٌّ والفضلُ بنُ عباس، واختُلِف في العباس، وأُسامةَ بنِ زيد، وقُثَمَ بنِ العباس، وشُقرانَ مولى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فقيل: هؤلاء كلُّهم شهِدُوا غَسلَه.

وقيل: لم يَغْسِلْه غيرُ عليّ، والفضلُ كان يصُبُّ الماءَ وعليٌّ يَغسِلُه.

وقيل: كان الناسُ قد تنازَعوا ذلك، فصاح أبو بكر: يا معشرَ الناس، كلُّ قوم أولَى بجنائزِهم من غيرِهم. فانطلَق الأنصارُ إلى العباسِ فكلَّموه، فأدخَل معهم أوسَ بنَ خَوَليٍّ، وكان الفضلُ والعباسُ يَقلِبانه، وأُسامةُ بنُ زيدٍ وقُثَمُ يصُبّان الماءَ على عليٍّ رحمه الله (٢) .

ورُوِي من وجهٍ آخرَ أن العباسَ كان بالباب لم يحضُرِ الغَسلَ، يقول: لم يمنَعْني أن أحضُرَه إلا أنّي كنتُ أراه -صلى الله عليه وسلم- يستحيي أن يَراني أراه حاسِرًا (٣) . صلواتُ الله وسلامُه عليه، ورضيَ اللّهُ عن جميع صحابتِه وأزواجِه وسلَّم تسليمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت