فهرس الكتاب

الصفحة 8993 من 9093

قال أبو عُمر: يزيدُ بنُ عِياض متروكُ الحديث، لا يرَى أهلُ العلم بالحديثِ أن يُكتَبَ حديثُه، وحديثُه هذا أيضًا منقطِعٌ ليس بشيءٍ من جهةِ الإسناد.

وأما بطْنُ عُرَنة، فهو بغربيِّ مسجدِ عرفة، حتى لقد قال بعضُ العلماء: إن الجدارَ الغربيَّ من مسجدِ عَرَفةَ لو سقَط سقَط في بطْنِ عُرَنة.

وقال الشافعيُّ (١) : وعَرَفةُ ما جاز واديَ عُرَنةَ الذي فيه المسجدُ.

قال: ووادي عُرَنةَ من عَرَفةَ إلى الجبالِ المقابلةِ على عرفةَ كلِّها ممّا يلي حوائطَ بني عامر، وطريقَ حَضَن (٢) ، فإذا جاوَزتَ ذلك فليس بعرفة.

وأما وادي مُحَسِّر: فهو دونَ المزدلفة، فكلُّ مَن وقَف بعَرَفةَ للدُّعاءِ ارتفَع عن بطْنِ عُرَنة، وكذلك مَن وقَف صبيحةَ يوم النحرِ للدُّعاءِ بالمشعَرِ الحرام، وهو المُزدلفةُ، ارتفَع عن وادي مُحَسِّر.

قال الشافعيُّ (٣) : والمزدلفةُ مما يلي عرفة، وليس المأزِمان (٤) من المُزدلفة، إلى أن تأتي واديَ مُحَسِّر، عن يمينِك وشمالِك من تلك البُطون والشعابِ والجبالِ كلِّها من مزدلفة.

واختلَف الفقهاءُ فيمَن وقَف مِن عرفةَ بعُرَنة؛ فقال مالكٌ فيما ذكَر ابنُ المُنذرِ عنه: يُهْرِيقُ دمًا، وحجُّه تامٌّ. وهذه روايةٌ رواها خالدُ بنُ نِزارٍ عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت