بيدِه وقال: "يا مُعاذُ، والله إنّي لأحِبُّك" . وقال: "أوصِيكَ يا مُعاذُ، لا تدَعَنَّ في كلِّ صلاةٍ تقول: اللهم أعِنِّي على ذِكرِكَ وشُكْرِكَ وحُسنِ عبادتِكَ" . وأوصَى بذلك معاذٌ الصُّنابِحيَّ، وأوصَى بذلك الصُّنابِحيُّ أبا عبدِ الرّحمن.
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١) : حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، عن سُليمانَ الأعْمَش، قال: حدَّثني شقيقُ بنُ سَلَمة، عن عبدِ الله بنِ مسعود، فذكَر حديثَ التشهدِ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: ليتخيَّرْ أحدُكم من الدُّعاءِ أعجبَه إليه فيدعوَ به.
وثبَت من حديثِ عائشة، وابنِ عباس، وأبي هُريرة (٢) ، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يدعُو في الصلاةِ المكتوبة.
وفي حديثِ أبي هُريرةَ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أقرَبُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهو ساجدٌ، فأكثِروا الدعاءَ" (٣) . والآثارُ في هذا كثيرةٌ جدًّا، والحمدُ لله.