فهرس الكتاب

الصفحة 9021 من 9093

مِنْجابُ بنُ الحارث، قال: أخبَرنا عليُّ بنُ مُسهر، عن محمدِ بنِ عبدِ الرّحمن بنِ أبي ليلى، عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاح، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: أخبَرني عبدُ الرّحمن بنُ عوف، قال: أخَذ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي، فانطلَق بي إلى النَّخْلِ الذي فيه ابنُه إبراهيم، فوجَده يجودُ بنفسِه، فأخَذَهُ فوضَعه في حَجْرِه، ثم قال: "يا إبراهيمُ، ما نَمْلِكُ لك من الله شيئًا" . وذرَفت عيناهُ، قلت: تبكي يا رسولَ الله؟ أو لم تَنْهَ عن البكاء؟ قال: "ما نَهَيْتُ عنه، ولكنِّي نَهَيتُ عن صَوْتَينِ أحْمَقَيْن فاجِرَين: صوتٍ عند نغمةِ لَهْوٍ ولعبٍ ومزامير شيطان، وصوتٍ عند مُصيبة؛ خَمْشِ وُجوه، وشَقِّ جُيوب، ورَنّةِ الشيطان، وهذه رحمةٌ، ومَن لا يَرحَمُ لا يُرحَمُ، يا إبراهيمُ، لولا أنه أمرُ حقٍّ ووعْدُ صِدْق، وأنها سبيلٌ مأتيّةٌ، وأنَّ آخِرَنا سيَلحَقُ بأوّلِنا لحَزِنّا عليكَ حُزْنًا أشدَّ من هذا، وإنّا بك لمَحْزونُونَ، تدمعُ العينُ، ويحزَنُ القلْبُ، ولا نقولُ ما يُسخِطُ الرّبَّ" (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت