وجاء عن أبي ذَرٍّ أنَّه سُئِل عن ليلةِ القدر: أرُفِعَتْ؟ فقال: بل هي في كلِّ رَمَضان. وبعضُهم يَرْوِيه عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (١) .
وروَى ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني داودُ بنُ أبي عاصم، عن عبدِ الله بنِ يُحَنَّسَ، قال: قلتُ لأبي هريرةَ: زَعَموا أنَّ ليلةَ القدرِ قد رُفِعَتْ؟ قال: كَذَب مَن قال ذلك. قال: قلتُ: فهي في كلِّ رمضانَ أسْتَقبِلُه؟ قال: نعم (٢) .
وروَى داودُ بنُ الحُصَيْن، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباس، أنَّه قال: ليلةُ القدرِ في كلِّ رمضانٍ يأْتي (٣) .
وذكَر إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال: أخبَرنا حجَّاجٌ، قال: أخبَرنا حمادُ بنُ سَلَمةَ، قال: أخبَرنا ربيعةُ بنُ كُلْثُوم، قال: سألَ رجلٌ الحَسَن وأنا عندَه، فقال: يا أبا سعيد، أرأيْتَ ليلةَ القدر، أفي كلِّ رمضانٍ هي؟ قال: إي والذي لا إلهَ إلَّا هو، إنَّها لفي كلِّ رمضان، إنَّها لَليْلةٌ فيها يُفْرَقُ كلُّ أمْرٍ حكيم، فيها يَقْضِي اللهُ كلَّ خَلْقٍ وأجلٍ ورِزْقٍ وعَمَلٍ إلى مثلِها (٤) .