حدَّثنا سليمانُ بنُ المغيرة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحةَ، قال: كنتُ رديفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلو قلت: إنَّ رُكبَتِي تَمَسُّ رُكبَتَه. صدَقْتُ - يعني: عامَ خيبرَ - قال: فسكَت عنهم حتى إذا كان عندَ السَّحَرِ وذهَب ذو الضَّرْع إلى ضَرْعِه، وذو الزرع إلى زرعِه، أغار عليهم، وقال: "إنَّا إذا نزَلنا بساحةِ قوم، فساء صباحُ المنذَرِين" (١) .
قال أبو عُمر: قد كان دَعاهم، وذلك موجودٌ في حديثِ سهل بن سعدٍ في قصَّةِ عليّ (٢) ، ولا يُشَكُّ في بلوغ دعوتِه خيبرَ؛ لقُرْبِ الديارِ من الديار.
وفي هذا الحديثِ إباحةُ الاستشهادِ بالقرآن فيما يَحسُنُ ويَجْمُلُ، وبالله التوفيق (٣) .