وهو والدُ محمدِ بن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى فقيهِ الكوفةِ وقاضيها، ولأبيه أبي ليلى صُحبة، وقد ذكَرناه في كتابِنا من كتاب "الصحابة" (١) بما يُغني عن ذكرِه هاهنا.
قال أبو عُمر: لم يذكُرْ حُميدُ بنُ قَيْس في هذا الحديثِ كم الإطعام، وقد رواه جمماعةٌ عن مُجاهدٍ كذلك لم يذكُروه، وذكَرَه جماعةٌ عن مُجاهد؛ منهم عبدُ الكريم الجَزَريُّ، من روايةِ مالك، وذكَره من غير روايةِ مالكٍ من حديثِ مُجاهدٍ وغيره جماعةٌ. ومَن ذكَره حجَّةٌ على مَن لم يذكُرْه. ولم يَذكُرْ حُميدٌ أيضًا في هذا الحديثِ العلَّةَ التي أوجَبتْ ذلك القولَ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لكَعْبِ بنِ عُجْرة، ولا الموضعَ الذي قال له ذلك فيه. وكان ذلك القولُ منه لكعبٍ وهو مُحرِمٌ زمنَ الحديبية؛ ذكَر ذلك جماعةٌ من حديثِ مُجاهدٍ وغيره.
وروَى مالكٌ، عن عبدِ الكريم بن مالكٍ الجَزَريِّ، عن مُجاهد، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلى، عن كَعْب بن عُجْرة، أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحْرم، فآذاه القَمْلُ في رأسِه، فأمَره رسولُ الله أن يَحْلِقَ رأسَه، وقال: "صُمْ ثلاثةَ أيام، أو أطْعِمْ ستةَ مساكين؛ مُذَيْنِ مُدَّين، أو انْسُكْ بشاة، أيَّ ذلك فعلتَ أجزَأ عنك" (٢) .
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر (٣) ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٤) : حدَّثنا محمدُ بنُ منصور، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: